الجوهري
1923
الصحاح
وكان بعضهم يصوب التدويم في الأرض ويقول : منه اشتقت الدوامة ، بالضم والتشديد ، وهي فلكة يرميها الصبي بخيط فتدوم على الأرض ، أي تدور . وغيره يقول : إنما سميت الدوامة من قولهم : دومت القدر ، إذا سكنت غليانها بالماء ، لأنها من سرعة دورانها كأنها قد سكنت وهدأت . والتدوام مثل التدويم . وأنشد الأحمر في نعت الخيل : فهن يعلكن حدائداتها جنح النواصي نحو ألوياتها كالطير تبقى متداوماتها قوله " تبقى " أي تنظر إليها أنت وترقبها . وقوله " متدوامات " أي مدومات دائرات عائفات على شئ . وقال بعضهم : تدويم الكلب : إمعانه في الهرب . والمديم : الراعف والدوم : شجر المقل . والظل الدوم : الدائم . ودومة الجندل : اسم حصن . وأصحاب اللغة يقولونه بضم الدال ، وأصحاب الحديث يفتحونها . وقول لبيد يصف بنات الدهر : وأعصفن بالدومي من رأس حصنه وأنزلن بالأسباب رب المشقر يعنى أكيدر صاحب دومة الجندل . والمدامة والمدام : الخمر . واستدمت الامر ، إذا تأنيت به . وقال قيس بن زهير : فلا تعجل أمرك واستدمه فما صلى عصاك كمستديم وقال آخر ( 1 ) : وإني على ليلى لزار وإنني على ذاك فيما بيننا مستديمها أي منتظر أن تعتبني بخير . والمداومة على الامر : المواظبة عليه وأما قولهم : ما دام ، فمعناه الدوام ، لان ما اسم موصول بداء ، ولا تستعمل إلا ظرفا كما تستعمل المصادر ظروفا ، تقول : لا أجلس ما دمت قائما ، أي دوام قيامك ، كما تقول : ورد في مقدم الحاج . والدودم ( 2 ) ، على وزن الهدبد : شبه الد يخرج من السمرة ، هو الحذال . يقال : حاضت : السمرة ، إذا خرج منها ذلك .
--> ( 1 ) المجنون . ( 2 ) جعله صاحب اللسان في مادة ( ددم ) .